بعد ان كفر ما اراد و زاد من وهج من احبه قلبه وقال ذلك لحرام وصرخ سوف تدخل النار وكبر انه كافر كافر كافر.............صرخات و تنهدات وعلو صوت وانخفاض صوت والكل مستمع لهذه الخطبه الأسبوعيه التي لايوجد بها اي جديد سوى براعه الخطيب في تغير التاريخ على مزاجه وذكر احاديث لم تكن موجوده اساسا بل هي مجرد حجه لجاجه و داائما تكون خااليه من المنطق اذا تمعن بها الجاهل عرف سرها............ كل ذلك ماهو الا اسطوانه يستمع لها البعض الان والزحام الشديد لمكان رث تنتشر به الحراره.. والكل يعلم متى تنتهي هذه الخطبه هذا هو الفتى(س) ينتظر الخطيب لكي يأتي بالخاتمه الجديده للخطبه التي تعتبر ماهي الا سوى كمقدمه الطبعات الجديده لكتاب الافضل مبيعا.... ذهب الفتى (س) وهو منزل رأسه ولا ينظر الا للأرض و يحدث الخطيب بأمور لا يسأل بها الا اصحاب الفتوى.... قال (س) هي.. هو.. هل.. ماذا افعل...... وكأنه يريد ان يتعلم القياده و هو متدرب جديد، يريد ان يكتب سيناريو حياته من قبل هذا الخطيب ويمشي عليه بكل حذافيره وحين يٍسأل بأي شي لابد ان يجد مخرج لاعماله و يرمي بذلك لأصحاب الأمر... وهو يعلم او لا يعلم او جاهل بهذه الأمور لكن ما الفائده من الجاهل الذي لا يرغب بالتعلم.... (س) انهى اسئلته الكثير و اذا بالخطيب يجاوب جوابه البسيط
قال الخطيب: يابني هل انت رجل صالح وماتريد ان تفعل فيه خير لنفسك؟ اجاب (س) : نعم قال الخطيب: وهم (مبتسم) ويرى الامل بكل حواسه...اذن اصلح نفسك ودع القافلة ..... تسير.
ثوانا بسيطه و يبتدي العرف الأسبوعي لدى الخالة (سهام)….. الخاله سهام منذ سنوات مضت قررت بأن يوم الخميس هو يوم لتوزيع الهدايا و اللعب و الحلويات لأطفال خواتها و اخوانها و تتجرد من شخصيتها و تصبح شخصيه اخرى شبيهه كثيرا (ببابا ناويل) لكن على انثى.
منذ سنوات مضت اصبح لدى أخواتها و اخوانها و كل من يتواجد بهذا التجمع الأسبوعي تساؤلات تبخرت مع مرور الزمن.. من ضمنها ما سبب ذلك الكرم.. الحب.. العاطفه.. و والاهم هو … ما سبب حب الاطفال لدرجه غفرانها احيانا زلاتهم و اللفاظهم النابيه احيانا.
كل ما ذكر يدور في مفكره الجميع منذ بدء العرف … الاخت الاصغر و الاحكم (اسماء) كما يقال و كما تعتز بهذه الحكمه تنادي ابنتها الوحيده بصوت مرتفع لكي تأتي وتغير ملابسها لمصادفه يوم التجمع بيوم عيد ميلاد احد اقرباء ابنتها….. ابنه (اسماء) ذات العشره اعوام تسمع وتحاول عدم سماع مناداة امها لها بانشغالها للبدء بفيضان الحلويات و الالعاب القادم… استسلمت الفتاة و ذهبت لأمها وعلامات الغضب على و جهها …..
قالت : ماذا يا امي
اجابت الام : لدينا موعد يجب ان ترتدي ملابسك الان
… اجابت ابنتها : لكن الخاله سهام سوف تبدء الان ,,, ولا اريد ان اضيع الفرصه و شريفه ابنه خالي (محمد) تقوم بتجميع الحلويات اكثر مني كالعاده…
اجابت الام : بعدم مبالاهلا نريد التأخر وكـأن خالتك تقوم بهذا الحدث سنويا قوم بتجميع ما تريدين الاسبوع القادم…
قاطعت الفتاه امها : لكن يا امي..
اصبح الحوار ممل بين الام و ابنتها………. انتبهت لذلك الخاله (سهام) و اذ بها تأتي نحو اختها (اسماء) و ابنتها وبيدها صندوق مليء بالهدايا والحلويات ما ان وصلت لابنه اختها الا و نزلت على ركبتها و همست بأذن ابنه اختها
قائله : اعلم بأن لديك اليوم عيد ميلاد فقمت بأخفاء اجمل الهدايا و اللعب والحلويات بهذا الصندوق لكيتستطيعين ان تأخذيه و تذهبي الان لعيد الميلاد. .
فرحه الفتاه بشده … وشدت فستان والدتها قائله :خالتي سهام طيبه يا امي انا احبها جدا
لايزال التساؤل في مخيله (اسماء) ماسبب حب الاطفال للخاله (سهام) و ما سبب تغير شخصيتها منذ سنوات ليسه بكثيره كانت انسانه لا تطاق نرجسيه بكل ما تعنيه الكلمه من معنى.. صعبه المعشر .. قليله التهذيب.. قاسيه حتى لأقرب الناس منها، دائمه التفاخر بأشياء لا توجد في الواقع اساسا رفضت عشرات العرسان بسبب ان جميع من تقدم لها انزل منها شأنا مبرره ذلك بطريقه غريبه لا تقنع الا من ليس لديه عقل… غريبه هذه الاخت قالت (اسماء)…
تنهدت (اسماء) و اذ (بسهام) تقول لها الا تزالين تفكرين بالموضع.
دهشت اسماء وضنت بأن سهام عرفت ما تفكر في مخيلتها او حسبت انها قالت ذلك بصوت مرتفع ..
اخذ رشفه من فنجان القهوه وقام بتصفح الجريده واذا به ينتبه انه بعد ساعات ليست بالكثيره سوف تبدء سنه جديده دون ان يكون معه..... شعر بالضيق و اصبحت الاعذار تدور حوله و يجب ان ينتقي افضلهاقام بالامساك بهاتفه النقال و قام بكتابة هذه الرساله
( اعتذر لعدم تواجدي معك في استقبال سنتك الجديده )
المستقبل:
بعد ان وصلت الرساله للشخص المطلوب .... دار في مخيلته هذا الحوار.. الا تعلم بأن ايامي معك هي بدايه سنوات مقبله... اراد ارسالهالكنها كانت في مخيلته شكلها افضل.
قال ذلك بصوت مرتفع و في نبره حاده مجرد ان تكلمنا عن الحب الصادق و المشاعر الجميلة والأمور الحميميه....... قال كل ذلك هراء لايوجد حب لايوجد اخلاص جميع النساء مذنبات ونحن المجني عليهم قاطعه صديقي من فضلك لا تعمم ... قلت انا بدوري لو خلييت خربت....لم يستمع لكلامنا وسبب ذلك انه رافض الامر.
نحن نجلس في المقهى اسبوعيا نتبادل الأحاديث نتطرق لمواضيع اجتماعيه سياسيه و اقتصاديه احيانا لكن مجرد ان يأتي موضوع الحب و علاقه الرجل في المرأه نخاف رأي شخص واحد دائم القول........... هراء هراء هراءوما ان سمعت هذه الكلمه تتردد الا وسكت صاحبها بمجرد دخول فتاة ذات العشرين ربيعا قام بالنظر لكل محتواها وعين نظره حارسا يحرسها منذ دخولها المقهى لغايه خروجها.....
قلت : الم تقل هراء
قال : اذا كان ذلك هراءارجوك اعطني هذا الهراء
توضيح : ام كلثووم قاااااااااااالت في اغنيه( سيره الحب) يالي ظلمتو الحب وقلتوا وعدتوا عليه قلتوا عليه مش عارف ايه.......... العيب فيكم يا في حبايبكم اما الحب ياروحي عليه :)
لمجرد تواجدها وحيده اخذت نظره خاطفه لبهو الفندق الفاخر ....نظرت لتلك الزاويه وهي فيها منذ ايام تضحك بهستيريا ممسكه بيد زوجها وهو ينظر اليها ويشدوا بجمالها و ضحكتها التي يصفها دائما بأجمل ماسمع........ لاتذكر حياتها قبل لقاءهفهي تعتبره مصدر وجودها لقد اسرها من النظره الأولى هو كما يقال (الحب الاول).... لا تتذكر الا خصاله الجميله وسيم مفتول العظلات اخذت منه روح الدعابه والابتسام الدائم..... حياتها معه اشبه بالقصص الخياليه دائما معا يسافران معا يقضيان جميع الاوقات معا حتى في اصعب الامور....لم تسمع منه كلمه جارحهلم يفاتحها في الرغبه بتكوين عائله ، منذ اسابيع مضت احتفلا بعيد زواجهم العشرينهي الان في التاسعه والثلاثين من عمرها تشاااهد نفسها دائما في ذلك المشهد ترتدي فستان ذو اللون البيجي مكون من قطعه واحده وهي ممسكه بيده متوجهه للفندق وهو يهمس بأذنها انني مولع بك وتشاهد هذا بطريقه الافلام السنمائيه وتلك الرياح الخفيفه تداعب شعرها... هذا المشهد لا يغيب من مخيلتها اذ هذا ماحدث في الايام الاولى من شهر العسل في نفس بهو الفندق التي تهم بمقادرته الان
تذكرت بانها من اسابيع مضت قد لبست نفس الفستان البيجي راميه خلفها تغيراات الزمن التي غيرت كل ما حولها الا من تحب...... حاولت تغير هذا المشهد بأخر حيث ان لن يتسنى لها الفرصه للجلوس لوحدها ولو للحظات بسيطهاتت فكره العائله و غريزه الامومه في مخيلتها و كأنها منافس شرس ممكن له ان يغلبها و يأخذ منها هذه الايام الجميلهاحست برائحه زوجها تنتشر بالمكان و كأنها صفاره انذار تنبه بأنتهاء المشهد وضع يده على كتفها وقال.....لايوجد وقت لذلك هيا بنا.... مشت معه ممسكه يده وهي الان بالمشهد المتكررمشهد القصه الخياليه ... وبقايا مشهد العائله والامومه مشتت في المخيله.....تركت ذلك المشهد وقالت احب هذه الانانيه...
شعرت بتدفق الدماء في عروقها وصعوبه في التنفس اوشك الى حاله الاختناق قامت بتقطيع محرمه ورقيه في يدها دون ان تشعر ...... دون ان تشعر اجهشت في البكاء بمجرد سيناريو اختلقته في مخيلتها ......... لحضه انهيارها اتت بعد سؤال تخاف من وجوده هو.. ماذا سأفعل لو حدث ما اخافه؟ ، قاطع فيضان بكائها صوت حركه حولها... اقتربت منها فتاة تعرفها تماما ... لم ترغب في سماع مواساه او كلمه ماذا بك او او الاسئله ذاتها بمجرد رؤيتك شخص يبكي....جاء سؤال تلك الفتاة منافي تماما ما توقعته....سألت سؤال بسيط.. استبقته جمله تمهيديه لا يعلم الغيب الا الخالق.. و اي مسأله فرصه حدوثها و عدم حدوثها نسبه متساويه... سألت هل ما تفكرين به حدث؟.... اجابه بأيمائه براسها تدل على النفي.... سألت هل ما تفكرين به واثقه من حدوثه؟.... اجابت بنفس الايمائه اتى الجواب الحاسم لمسئله الضيق والبكاء اللتان لم يكن لهما مناسبه ....( اذن دعي الامور كما هي اذا حدثت فسوف تكون ردة فعلك عفويه لم يخطط لها... وان لم تحدث... فهذا سبب يجعلك لا تفكرين في امور من الممكن لن تحدث اطلاقا الا في مخيلتك و تجعلك في هذه الحاله الصعبه.... بعد هذا الجواب على سؤالها المبهم سارت الفتاة بعيده ممسكه بشراشف جديده لكي تقوم بتغير اغطيه السرير القديمه استغربت من حكمه الفتاة و كيف بأستطاعتها ان تعيش دون ان تسأل نفسها ماذا سأفعل لو حدث ما اخافه؟